منتديات المكاشفي
مرحب بك في منتديات المكاشفي رضي الله عنه


اداره:راشد صديق
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
p align="center">

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 تعدد الطرق الصوفيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راشد صديق عبدالقادر
المدير العـــــــــــــــــــــــــــــام
المدير العـــــــــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 24

مُساهمةموضوع: تعدد الطرق الصوفيه   الإثنين أغسطس 08, 2011 8:56 am

ﺳـﺒﺐ ﺗﻌـﺪﺩ ﺍﻟﻄـﺮﻕ
ﻭﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺗﺜﺒﺖ
ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻛﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ
ﻣﺘﻤﺴﻜﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻧﺠﺪﻫﻢ ﻗﺪ
ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓـﻲ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ
ﻭﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ.
ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺸﺄ ﺍﻟﺘﻘﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ
ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﻣﺤﺘﺠﻴﻦ ﺑﺎﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ
}ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺻﺮﺍﻃﻲ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎ
ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻩ ﻭﻻ ﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻓﺘﻔﺮﻕ
ﺑﻜﻢ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻠﻪ { ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻭﻫﻢ
ﻳﺴﺘﻨﺪﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ
)ﻗﺎﺩﺭﻳﺔ، ﺳﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻋﺰﻣﻴﺔ ﺇﻟﺦ (
ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﺁﻳﺔ ﺗﻌﺪﺩ ﺳﺒﻞ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻳﻀﺎ
}ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﻨﻬﺪﻳﻨﻬﻢ
ﺳﺒﻠﻨﺎ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ {
ﺁﺧﺮ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ، ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺩ
ﺟﻬﺎﺩﺍﻥ ﺟﻬﺎﺩ ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻬﺎﺩ ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺭﺑﻂ ﺑﻴﻦ
ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺒﻞ
ﺍﻟﺨﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻴﻪ )ﻓﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻴﻪ
ﺃﺭﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﺃﺣﻴﺎﺀ
ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺮﺯﻗﻮﻥ ﻓﺎﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻭﻥ
ﻓﻴﻪ ﺃﺭﻗﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﻨﻬﻢ .( ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
"ﺭﺟﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﻫﻮ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﺲ
ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ."
ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻋﻦ
ﺍﻟﺮﺫﺍﺋﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻭﻓﻮﻕ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ
ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }ﻭﻣﻦ
ﻳﻄﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻣﻊ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻭﺣﺴﻦ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺭﻓﻴﻘﺎ { ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻵﻳﺔ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ
ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻷﻧﻪ
ﺃﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻷﻣﺎﺭﺓ ﻓـﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻜﺎﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻭﻟـﻬـﺬﺍ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻜﻲ" ..ﻣﻦ ﺳﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ
ﺇﻟﻰ ﻣﻴﺖ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻠﻴﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ" ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺎﺕ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻷﻣﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮﺀ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﻴﺎ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﻓﻴﻪ
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺝ ﺑﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﻓﻴﺘﻠﻘﻰ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﻧﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﺘﻘﺮ
ﻓـﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻳﻀﻲﺀ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻖ
ﻭﺍﻟـﻬـﺪﺍﻳﺔ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻋﻤﻠﻪ ﻛﻠﻪ ﻟﻠﻪ.
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻴﺘﻬﺎ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻓـﻲ ﻣﺤﻜﻢ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ }ﻳﺎ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﺠﻴﺒﻮﺍ ﻟﻠﻪ
ﻭﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎﻛﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﻴﻴﻜﻢ..
ﺍﻵﻳﺔ { ﻭﺳﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺒﻴﻦ ﻟـﻬـﺬﺍ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ
ﻓﻨﺠﺪﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺑﻤﺎﻟﻪ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
"ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﺖ ﻷﻫﻠﻚ.." ﻗﺎﻝ "ﺗﺮﻛﺖ
ﻟـﻬـﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ" ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ
ﻋﻤﺮ ﺑﻤﺎﻟﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﻱ
ﻭﻳﺴﺎﻣﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﺖ
ﻷﻫﻠﻚ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ؟" ﻗﺎﻝ "ﻧﺼﻒ
ﻣﺎﻟﻲ.." ﻗﺎﻝ "ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻜﻤﺎ
ﻛﺎﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻟﻴﻜﻤﺎ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﻳﺎ
ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﻔﻀﻠﻜﻢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺻﻴﺎﻡ ﻭﻻ ﺻﻼﺓ ﻭﻟﻜﻦ
ﺑﺸﻲﺀ ﻭﻗﺮ ﻓـﻲ ﻗﻠﺒﻪ." ﻓﺎﻟﺬﻱ
ﺃﻣﺎﺕ ﻧﻔﺴﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﻫﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺮﺷﺎﺩ.
}ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﻨﻬﺪﻳﻨﻬﻢ
ﺳﺒﻠﻨﺎ" ﻓﺎﻟﻼﻡ ﻫﻨﺎ ﻻﻡ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻭﺍﻟﻨﻮﻥ
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻳﻀﺎ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﺃﻱ ﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻣﻦ
ﺟﺎﻫﺪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺪﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺪ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﺘﻌﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ
ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﻭﺍﺧﺘﻼﻑ
ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻨﺎﺣﻲ
ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻓـﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ
ﻓﻨﺠﺪ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻷﺷﻌﺮﻳﺔ ﻧﺴﺒﺔ
ﻷﺑﻲ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ
ﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻳﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻱ
ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﻴﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻮﺍﺳﻂ،
ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺃﻣﺎ ﻓـﻲ ﻣﺠﺎﻝ
ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﻨﺠﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ
ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﺬﻫﺒﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺬﺍﻫﺐ ﻓﻬﺬﺍ
ﻛﻠﻪ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻌﺪﺩﺍً ﻓـﻲ
ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻭﻛﻠﻬﻢ ﻧﺠﺪﻫﻢ ﻣﺘﻔﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ
ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺋﻤﺔ
ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭﻳﻦ ﻣﺎ
ﻳﺘﺨﺬﻩ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻟﻼﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻗﻊ ﻓـﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ
ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻼ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﺃﻥ
ﺗﻨﺴﺐ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ
ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺿﻌﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﺑﻬﺎ.
ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴـﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ
ﺗﻌﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺃﺣﺒﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﻧﺠﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ
ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﺼﻮﻑ ﺇﻻ
ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻫﻼ، ﻓﺎﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻋﻨﺪﻫﻢ
ﻫﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻣﺪﻋﻮﻭﻥ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ
ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﻮﻓـﻲ ﻭﻣﺪﻋﻮﻭﻥ ﻟﻴﺲ
ﺑﻜﻼﻡ ﺷﻴﺦ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓـﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ
ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ }ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ ﻳﺆﺗﻴﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﺛﻢ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻛﻮﻧﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩﺍ ﻟﻲ ﻣﻦ
ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻮﻧﻮﺍ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﻤﺎ
ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ
ﺗﺪﺭﺳﻮﻥ { ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ.
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺣﺪﻩ
ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ
ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ
ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﻤﻞ
ﻻ ﻳﺼﻴﺮ ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.
"ﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ" ﻓﻬﺬﻩ ﺩﻋﻮﺓ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻮﻥ ﻣﺪﻋﻮﻭﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺃﻭ
ﻣﺘﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻨﻬﺠﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ
ﺳﺎﻣﻴﺎ ﻭﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﺃﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ
ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﻠﺘﺰﻣﺎ ﺑﺘﻠﻚ
ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ
ﻭﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ.
ﻓﻠﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻗﻂ..،
ﻟﻤﺎﺫﺍ؟
ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺗﻔﻀﻲ
ﺑﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻝ "ﺗﺨﻠﻘﻮﺍ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ
ﺭﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ" ﺇﺫﺍ ﺃﻳﻦ
ﻧﺠﺪ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﻛﻲ ﻧﺘﺨﻠﻖ
ﺑﻬﺎ؟
ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺗﺠﺪﻭﻧﻬﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻘﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻋﺎﻳﺶ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻛﺎﻥ
ﻧﺴﺨﺔ ﺣﻴﺔ ﻟﻪ ﻛﺎﻥ ﺣﺠﺔ ﻟﻐﻴﺮﻩ
ﻣﻤﻦ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻨﺎ
ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ
ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ
ﻟـﻬـﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺟﺎﻟﺴﻪ
ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ "ﺃﻧﺎ
ﺟﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻧﻲ."
ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻟﺲ ﺍﻟﺤﻖ ﺃﻧﺲ ﺑﻪ ﻭﻣﻦ
ﺃﻧﺲ ﺑﻪ ﻋﺮﻓﻪ ﻷﻥ ﺍﻷﻧﺲ ﻋﻼﻣﺔ
ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺮﻓﻪ ﻗﺮﺑﻪ ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺮﺑﻪ
ﻧﺎﺟﺎﻩ ﻭﺇﺫﺍ ﻧﺎﺟﺎﻩ ﺃﻛﺮﻣﻪ ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻛﺮﻣﻪ
ﺗﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧﻼﻗﻪ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧـﻼﻗﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﻘﻘﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﺃﻧـﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔـﺮﻗﺎﻥ ﻟﻴﺘﻐـﺬﻯ ﺑﺠﻤﺎﻝ
ﻣﻦ ﺟﻤﻴـﻞ.
ﻓﻴﺎ ﺃﺣﺒﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺎ ﺃﺣﺒﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻠﺘﻔﺘﻮﺍ ﻟﻜﻼﻡ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻋﻤﻴﺖ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ ﻭﺑﺼﺎﺋﺮﻫﻢ
ﻭﻛﻠﻬﻢ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﺴﺪ
ﺃﻭ ﺟﻬﻞ، ﺃﻣﺎ ﻋﻤﻰ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ
ﻓﻸﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﺗﺮﻭﻧﻪ ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﺦ ﻓﻘﺪ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﻼﻣﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻓﻘﺎﻝ ﻟـﻬـﻢ "ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ
ﺭﺅﻭﺍ ﺫُﻛِﺮَ ﺍﻟﻠﻪُ" ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺴﺘﺸﻌﺮﻭﻥ
ﺫﻟﻚ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻜﻢ
ﻣﻐﺸﻴﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺇﻧﻪ
ﺭﺃﻯ ﺟﻼﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻈﻤﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺅﻳﺔ
ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻭﺃﻣﺎ ﻋﻤﻰ ﺑﺼﺎﺋﺮﻫﻢ
ﻓﻸﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺘﺬﻭﻗﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﺄﺛﺮﻭﻥ
ﺑﻜﻼﻡ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻦ ﻛﻤﺎ
ﺗﺘﺬﻭﻗﻮﻧﻪ ﺃﻧﺘﻢ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺧﺮّ ﺍﻟﺒﻌﺾ
ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻐﺸﻴﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺘﺄﺛﺮﺍ ﺑﻜﻼﻣﻬﻢ
ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻠﻤﺴﻮﻥ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﻭﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ
ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺑﻠﻴﻐﺔ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻓـﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻗﻠﺐ ﺃﻭ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﻫﻮ
ﺷﻬﻴﺪ ﻭﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﺴﻠﻴﺎ
ﺇﻳﺎﻛﻢ:
ﻋﻠــﻢ ﺍﻟﺘﺼــﻮﻑ ﻋـﻠﻢ ﻟﻴـﺲ
ﻳـﺪﺭﻛﻪ ﺇﻻ ﺃﺧــــــﻮ ﻓﻄﻨــﺔ
ﺑﺎﻟﺤــــــﻖ ﻣﻌـــــﺮﻭﻑ
ﻭﻛـﻴـﻒ ﻳﻌﺮﻓـــﻪ ﻣـﻦ ﻟﻴﺲ
ﻳﺸــﻬﺪﻩ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺸﻬﺪ ﺿﻮﺀ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻜﻔﻮﻑ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﻱ ﻓـﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ:
ﻗﺪ ﺗﻨﻜﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ
ﺭﻣﺪ ﻭﻳﻨﻜـﺮ ﺍﻟﻔـــﻢ ﻃﻌــﻢ
ﺍﻟـﻤــﺎﺀ ﻣـﻦ ﺳـﻘﻢ
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻭﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ(1)
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﺁﻟﺔ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻟﻀﺒﻂ
ﺍﻻﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻌﺐ
ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ
ﺿﺒﻄﻬﺎ ﺑﺎﻷﻧﺎﻣﻞ ﺃﻭ ﺍﻷﺻﺎﺑﻊ،
ﻭﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻻ
ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺑﻬـﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ
ﺍﻟﻤﻌـﺮﻭﻓﺔ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺍﻟﻴـﻮﻡ، ﻓﻘﺪ ﺍﺗﺨﺬ
ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﺼﻰ ﻭﺍﻟﻨﻮﻯ
ﻓـﻲ ﺿﺒﻂ ﺃﺫﻛﺎﺭﻫﻢ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ
ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺧﻴﻂ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﻔﺎ ﻋﻘﺪﺓ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ.
ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ "ﺍﻋﻘﺪﻭﺍ ﺍﻷﻧﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﺘﺴﺒﻴﺢ
ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻣﺴﺌﻮﻻﺕ ﻣﺴﺘﻨﻄﻘﺎﺕ" ﻻ
ﻳﻌﺎﺭﺽ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻣﺴﺒﺤﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ
ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻟﻸﻓﻀﻞ ﻻ ﻣﺼﺎﺩﺭﺓ
ﻟﻠﻤﻔﻀﻮﻝ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺻﻌﺐ ﺿﻢ
ﺍﻷﺻﺎﺑﻊ ﻭﺑﺴﻄﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻌﺾ
ﻓـﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﺗﺤﺎﺫ
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻟﻠﺬﺍﻛﺮ ﻭﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ
ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﺑﺎﻷﻧﺎﻣﻞ
ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ
ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻭﺿﺒﻂ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ ﺑﺎﻋﺚ
ﻟﻠﻬﻤﺔ ﻭﻣﻨﺸﻂ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻭﻫﺬﻩ ﻓﺎﺋﺪﺓ
ﺟﻠﻴﻠﺔ. ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺨﺬ
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﻴﺘﻪ ﺧﺎﻟﺼﺔ
ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺭﻳﺎﺀ ﻭﻻ
ﺳﻤﻌﺔ. ﻭﻗﺪ ﺭﺋﻴﺖ ﻓـﻲ ﻳﺪ ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﺳﺒﺤﺔ ﻓﻘﻴﻞ
ﻟﻪ ﺃﻧﺖ ﻣﻊ ﺷﺮﻓﻚ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻙ
ﺳﺒﺤﺔ؟ ﻗﺎﻝ "ﻃﺮﻳﻖ ﻭﺻﻠﺖ ﺑﻪ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺃﻓﺎﺭﻗﻪ ﻭﺭﺋﻴﺖ ﻓـﻲ ﻳﺪ
ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻯ ﺳﺒﺤﺔ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﻳﺎ
ﺃﺳﺘﺎﺫ ﻣﻊ ﻋﻈﻴﻢ ﺷﺄﻧﻚ ﻭﺣﺴﻦ
ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ ﺗﺘﺨﺬ ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ ﻓﻘﺎﻝ "ﺷﻲﺀ
ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻨﺎﻩ ﻓـﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺎﺕ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ
ﻧﺘﺮﻛﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺎﺕ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻠﺒﻰ ﻭﻳﺪﻱ ﻭﻟﺴﺎﻧﻲ،" ﻭﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻣﻦ
ﻣﺪﻋﻲ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻧﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﺇﻥ
ﻋﻠﻤﻚ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻗﺎﺻﺮ ﻭﻓﻬﻤﻚ ﺿﺎﻣﺮ
ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﺟﻪ،
ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻨﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻗﻮﻟﻴﺔ
ﺃﻭ ﺗﻘﺮﻳﺮﻳﺔ ﻓﺎﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻦ
ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺮﻫﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻢ
ﻳﻨﻜﺮﻫﺎ. ﻭﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ
ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻪ ﻓـﻲ
ﻣﺤﻜﻢ ﺗﻨﺰﻳﻠﻪ ﻭﺣﺜﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ ﻭﺭﻏﺒﺖ ﻓﻴﻪ ﻓﻼ
ﻧﺠﺪ ﻋﺠﺒﺎً ﻓـﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ
ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺇﻟﻴﻜﻢ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓـﻲ
ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ
ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻲ: }ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺫﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ
ﻭﺳﺒﺤﻮﻩ ﺑﻜﺮﺓ ﻭﺃﺻﻴﻼ { ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻞ
ﺷﺄﻧﻪ:
(1) ﺍﻟﻘﻮﻡ، ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ،
ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1987
}ﻭﺍﺫﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻟﻌﻠﻜﻢ
ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ { ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﺷﺄﻧﻪ }ﻭﻟﺬﻛﺮ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ { ﻭﺣﺴﺒﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻛﺎﻥ
ﺧﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓـﻲ
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓـﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ
}ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ
ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﺘﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﺘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺼﺎﺑﺮﺍﺕ
ﻭﺍﻟﺨﺎﺷﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﺎﺷﻌﺎﺕ
ﻭﺍﻟﻤﺘﺼﺪﻗﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺼﺪﻗﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺼﺎﺋﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺎﺋﻤﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺤﺎﻓﻈﻴﻦ ﻓﺮﻭﺟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺍﺕ
ﺃﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟـﻬـﻢ ﻣﻐﻔﺮﺓ ﻭﺃﺟﺮﺍ
ﻋﻈﻴﻤﺎ .{
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ
ﻓـﻲ ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ
ﻓﻴﻪ ﻓﻤﻨﻬﺎ:
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﻛﻠﻤﺘﺎﻥ ﺧﻔﻴﻔﺘﺎﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺛﻘﻴﻠﺘﺎﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ
ﺣﺒﻴﺒﺘﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ:
ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ، ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ.." ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭﻋﻨﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ:
"ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ
ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ
ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ﻓـﻲ
ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻋﺪﻝ ﻋﺸﺮ
ﺭﻗﺎﺏ ﻭﻛﺘﺒﺖ ﻟﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﺣﺴﻨﺔ
ﻭﻣﺤﻴﺖ ﻋﻨﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ
ﺣﺮﺯﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﻮﻣﻪ ﺫﻟﻚ
ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺴﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺃﺣﺪ ﺑﺄﻓﻀﻞ
ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺇﻻ ﺭﺟﻞ ﻋﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻨﻪ.." ﻭﻗﺎﻝ" :ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ ﻓـﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ
ﺣﻄﺖ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺜﻞ ﺯﺑﺪ
ﺍﻟﺒﺤﺮ.." ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭﻋﻦ ﺛﻮﺑﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ
ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺼﺮﻑ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻪ
ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺛﻼﺛﺎ ﻭﻗﺎﻝ "ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺖ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺗﺒﺎﺭﻛﺖ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻟﺠﻼﻝ
ﻭﺍﻹﻛﺮﺍﻡ.." ﻗﻴﻞ ﻟﻸﻭﺯﺍﻋﻲ ﻭﻫﻮ
ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﻴﻒ ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ
ﻗﺎﻝ ﻳﻘﻮﻝ "ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ
ﺍﻟﻠﻪـ " ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ.
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ "ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﺳﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓـﻲ
ﺩﺑﺮ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ ﺛﻼﺛﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻭﺣﻤﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻼﺛﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻭﻛﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻼﺛﺎ
ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ
ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﻗﺪﻳﺮ ﻏﻔﺮﺕ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﺜﻞ ﺯﺑﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ."
ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ.
ﻭﻋﻨﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﻖ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﻭﻥ، ﻗﻴﻞ ﻭﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﻭﻥ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺍﺕ ـ
ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ.
ﻭﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ
ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ:
"ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪـ " ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ. ﻭﻗﺎﻝ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ.
ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺴﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ
ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻗﺪ ﻛﺜﺮﺕ ﻋﻠﻰ
ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﺸﻲﺀ ﺃﺗﺸﺒﺚ ﺑﻪ ﻗﺎﻝ "ﻻ
ﻳﺰﺍﻝ ﻟﺴﺎﻧﻚ ﺭﻃﺒﺎ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪـ "
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ـ ﻭﻗﺎﻝ ﺣﺪﻳﺚ
ﺣﺴﻦ.
ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﻟﻘﻴﺖ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻟﻴﻠﺔ
ﺃﺳﺮﻱ ﺑﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻗﺮﺉ
ﺃﻣﺘﻚ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﻋﺬﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻗﻴﻌﺎﻥ ﻭﺃﻥ ﻏﺮﺍﺳﻬﺎ ﺳﺒﺤﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮـ " ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ـ ﻭﻗﺎﻝ
ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ.
ﻭﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻓـﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺩﺕ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺰﺟﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﻳﻊ ﻓـﻲ
ﻋﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺠﺎﻓﺎﺗﻪ. ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓـﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﺍﺻﻔﺎ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ }ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ
ﻳﺨﺎﺩﻋﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺧﺎﺩﻋﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ
ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻛﺴﺎﻟﻰ
ﻳﺮﺍﺀﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ
ﻗﻠﻴﻼ ..{
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺁﻳﺔ .142
ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﺷﺄﻧﻪ: }ﻭﻣﻦ ﺃﻋﺮﺽ
ﻋﻦ ﺫﻛﺮﻱ ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﻣﻌﻴﺸﺔ ﺿﻨﻜﺎ
ﻭﻧﺤﺸﺮﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺃﻋﻤﻰ، ﻗﺎﻝ
ﺭﺏ ﻟﻢ ﺣﺸﺮﺗﻨﻲ ﺃﻋﻤﻰ ﻭﻗﺪ ﻛﻨﺖ
ﺑﺼﻴﺮﺍ، ﻗﺎﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﺗﺘﻚ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ
ﻓﻨﺴﻴﺘﻬﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻨﺴﻰ ..{ ﻃﻪ
ﺁﻳﺔ .127 ـ 125
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻨﺒﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ
ﻭﻫﺎﺭﻭﻥ: }ﺍﺫﻫﺐ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﺧﻮﻙ
ﺑﺂﻳﺎﺗﻲ ﻭﻻ ﺗﻨﻴﺎ ﻓـﻲ ﺫﻛﺮﻱ ..{ ﻃﻪ
.42
ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓـﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻣﻦ
ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻓﻤﻨﻬﺎ:
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ "ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺬﻛﺮ ﺭﺑﻪ
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﻲ
ﻭﺍﻟﻤﻴﺖـ " ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﺟﺎﺀ
ﻓـﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻣﺴﻠﻢ )ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺍﻟﻤﻴﺖ .(
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ" :ﻣﺎ
ﻗﻌﺪ ﻗﻮﻡ ﻣﻘﻌﺪﺍ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻠﻮﺍ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺴﺮﺓ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ"
ﺃﻭﺭﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ
ﻓـﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻭﻝ ﺹ 296 ﻭﺧﺮﺟﻪ
ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻓـﻲ ﺗﺨﺮﻳﺠﻪ
ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ
"ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺣﻤﻞ ﺍﻷﺳﻔﺎﺭ ﻓـﻲ
ﺗﺨﺮﻳﺞ ﻣﺎ ﻓـﻲ ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ ﻣﻦ
ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ" ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﻗﻌﺪ ﻗﻮﻡ....
ﺇﻟﺦ ـ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﻣﻦ
ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ.
ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻭﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ
ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟـﻬـﺎ ﻓﻤﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ
ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻓـﻲ ﻣﺼﻨﻔﻪ ﻭﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ
ﻓـﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ
ﻓـﻲ ﻣﺴﺘﺪﺭﻛﻪ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻌﻘﺪ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ
ﺑﻴﺪﻩ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻭﺃﺑﻮ
ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻋﻦ
ﺑﺴﻴﺮﺓ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﺍﺕ
ﻗﺎﻟﺖ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﻋﻠﻴﻜﻦ ﺑﺎﻟﺘﺴﺒﻴﺢ
ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺲ ﻭﻻ ﺗﻐﻔﻠﻦ
ﻓﺘﻨﺴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻋﻘﺪﻥ ﺑﺎﻷﻧﺎﻣﻞ
ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻣﺴﺌﻮﻻﺕ ﻭﻣﺴﺘﻨﻄﻘﺎﺕ."
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ
ﺻﻔﻴﺔ ﺑﻨﺖ ﺣﻴﻲ ﺑﻦ ﺃﺧﻄﺐ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻲ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻧﻮﺍﺓ ﺃﺳﺒﺢ
ﺑﻬﻦ ﻓﻘﺎﻝ:
ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﺑﻨﺖ ﺣﻴﻲ ﻗﻠﺖ ﺃﺳﺒﺢ
ﺑﻬﻦ ﻗﺎﻝ "ﻗﺪ ﺳﺒﺤﺖ ﻣﻨﺬ ﻗﻤﺖ
ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ" ﻗﻠﺖ
ﻋﻠﻤﻨﻲ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﻮﻟﻲ
"ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ
ﺷﻲﺀ" ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻳﻀﺎ.
ﻭﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ
ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺃﻗﺮ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﺑﺎﻟﻨﻮﻯ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺻﻔﻴﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ
ﻭﻻ ﻳﺪﻝ ﺇﺭﺷﺎﺩﻩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻓﻀﻞ
ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻜﺎﺭﻩ ﻟﺘﺴﺒﻴﺤﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﻯ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ
ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ
ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺻﺤﺤﻪ. ﻋﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ
ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﺓ
ﻭﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻧﻮﻯ ﺃﻭ ﺣﺼﻰ ﺗﺴﺒﺢ
ﻓﻘﺎﻝ "ﺃﺧﺒﺮﻙ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻳﺴﺮ ﻋﻠﻴﻚ
ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﻗﻮﻟﻲ ﺳﺒﺤﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﻓـﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﻓـﻲ
ﺍﻷﺭﺽ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ
ﺫﻟﻚ ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﺎ ﻫﻮ
ﺧﺎﻟﻖ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ
ﻟﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺜﻞ
ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﺜﻞ
ﺫﻟﻚ."
ﻭﻓـﻲ ﺟﺰﺀ ﻫﻼﻝ ﺍﻟﺤﻔﺎﺭ ﻭﻣﻌﺠﻢ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻟﻠﺒﻐﻮﻱ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﺑﻦ
ﻋﺴﺎﻛﺮ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻌﺘﻤﺮ ﺑﻦ
ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﻋﻦ
ﺟﺪﻩ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺻﻔﻴﺔ
ﻣﻮﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺿﻊ ﻟﻪ ﻧﻄﻊ )ﺑﺴﺎﻁ ﻣﻦ
ﺟﻠﺪ ( ﻭﻳﺠﺎﺀ ﺑﺰﻧﺒﻴﻞ )ﺍﻟﻘﻔﺔ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ( ﻓﻴﻪ ﺣﺼﻰ ﻓﻴﺴﺒﺢ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ
ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺛﻢ ﻳﺮﻓﻊ ﻓﺈﺫﺍ ﺻﻠﻰ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﺗﻲ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺴﻲ ﻭﺃﺧﺮﺝ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓـﻲ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻋﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ
ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﻣﻪ ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺑﺎ ﺻﻔﻴﺔ
ـ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﺟﺎﺭﻧﺎ ﻗﺎﻟﺖ
ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ
ﺳﻌﺪ ﻋﻦ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺍﻟﺪﻳﻠﻤﻲ ﺃﻥ
ﺳﻌﺪﺍ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺒﺢ
ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ
ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺼﻨﻒ ﻋﻦ ﻣﻮﻻﺓ ﻟﺴﻌﺪ ﺃﻥ
ﺳﻌﺪﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ ﺃﻭ
ﺍﻟﻨﻮﻯ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ
ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻋﻦ
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺣﺪﺛﺘﻪ ﻋﻦ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ
ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺒﺢ ﺑﺨﻴﻂ ﻣﻌﻘﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ
)ﺃﻱ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﻣﻌﻘﺪﺍ ﻛﺎﻟﺴﺒﺤﺔ (
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ
ﻓـﻲ ﺯﻭﺍﺋﺪ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻧﻌﻴﻢ
ﺑﻦ ﻣﺤﺮﺯ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻋﻦ ﺟﺪﻩ
ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻴﻂ ﻓﻴﻪ
ﺃﻟﻔﺎ ﻋﻘﺪﺓ ﻓﻼ ﻳﻨﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﻪ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺃﺣﻤﺪ ﻓـﻲ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﺣﺪﺛﻨﺎ
ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﻦ ﻧﻜﻴﺮ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ
ﻋﺠﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻷﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ
ﻧﻮﻯ ﻣﻦ ﻧﻮﻯ ﺍﻟﻌﺠﻮﺓ ﻓـﻲ ﻛﻴﺲ
ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﺃﺧﺮﺟﻬﻦ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﻬﻦ ﺣﺘﻰ
ﻳﻨﻔﺪﻥ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺃﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺒﺢ
ﺑﺎﻟﻨﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺰﻉ )ﺍﻟﻤﺠﺰﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻚ
ﺑﻌﻀﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﺑﻴﺾ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﻞ
ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﺽ ﻭﺳﻮﺍﺩ ﻓﻬﻮ ﻣﺠﺰﻉ .(
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻠﻤﻲ ﻓـﻲ ﻣﺴﻨﺪ
ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪﻭﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ
ﻓﺘﺤﻮﻳﻪ ﺍﻟﺜﻘﻔﻲ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ
ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺑﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ
ﺍﻟـﻬـﺎﺷﻤﻲ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ
ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﻤﺰﺓ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻗﺎﻝ
ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺼﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﻗﺎﻝ
ﺣﺪﺛﺘﻨﻲ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ
ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﺘﻨﻲ ﺃﻡ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻨﺖ
ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻋﻦ
ﺟﺪﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ "ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮ
ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ،" ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺿﻌﻒ
ﻣﺤﺘﻤﻞ ﻟﻸﺧﺬ ﺑﻪ ﻓـﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺒﺢ
ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ, ﻭﻓـﻲ ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ
ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﻐﻔﺎﺭﻯ
ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻰ ﺷﻴﺦ ﻣﻦ ﻃﻔﺎﻭﺓ ﻗﺎﻝ
ﺗﺜﻮﻳﺖ )ﺗﻀﻴﻔﺖ ( ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻓﻠﻢ ﺃﺭ
ﺭﺟﻼ ﺃﺷﺪ ﺗﺸﻤﻴﺮﺍ ﻭﻻ ﺃﻗﻮﻡ ﻋﻠﻰ
ﺿﻴﻒ ﻣﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻩ
ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﻟﻪ ﻭﻣﻌﻪ
ﻛﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺣﺼﻰ ﺃﻭ ﻧﻮﻯ ﻭﺃﺳﻔﻞ
ﻣﻨﻪ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﻬﺎ
ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺃﻧﻔﺪ ﻣﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺃﻟﻘﺎﻩ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺠﻤﻌﺘﻪ ﻭﺍﻋﺎﺩﺗﻪ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻓﺮﻓﻌﺘﻪ ﺇﻟﻴﻪ.
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺷﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﺯﺍﺫﺍﻥ
ﻗﺎﻝ ﺍﺧﺬﺕ ﻣﻦ ﺃﻡ ﻳﻌﻔﻮﺭ ﺗﺴﺎﺑﻴﺢ
ﻟـﻬـﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﻠﻴﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺭﺩﺩ ﻋﻠﻰ
ﺃﻡ ﻳﻌﻔﻮﺭ ﺗﺴﺎﺑﻴﺤﻬﺎ ـ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﻣﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻭﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻪ
ﺃﻥ ﺯﺍﺫﺍﻥ ﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺗﺴﺎﺑﻴﺢ ﺃﻡ ﻳﻌﻔﻮﺭ
ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻣﺮﻩ
ﺑﺎﺭﺟﺎﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﺎﺑﻴﺢ ﺇﻟﻰ
ﺻﺎﺣﺒﺘﻬﺎ ﺩﺍﻻ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ
ﺟﻮﺍﺯ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻴﺢ.
ﺍﻟﺠﻬـﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻭﺩﻟﻴـﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﺍﻋﺘﺎﺩ ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ
ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﺪﻭﺍ ﺣِﻠَﻘﺎً ﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﺎﻟﻌﺸﻲ ﻭﺍﻻﺑﻜﺎﺭ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﺼﻮﺕ ﺟﻬﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﻭﻗﺪ ﻋﺎﺏ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺼﻨﻴﻊ ﻭﺯﻋﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ
ﺑﺪﻋﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻢ
ﺗﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺳﻠﻔﻨﺎ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺣﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ
ﻭﺍﻻﺩﻻﺀ ﻓﻴﻪ ﺑﻤﺄﺛﻮﺭ ﺍﻟﻘﻮﻝ
ﻭﻣﺤﻔﻮﻅ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﺳﺎﻗﻪ ﻋﻠﻤﺎﺀ
ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺗﺪﻟﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ
ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺟﻼﻝ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻓـﻲ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ
)ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ (
ﺍﻟﺘﻲ ﺿﻤﻬﺎ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺎﻭﻱ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻱ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺹ ..389
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ:
ﺍﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺠﻬﺮ
ﺑﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ
ﺑﺎﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻓﻬﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﺃﻡ ﻻ؟
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻻ ﻛﺮﺍﻫﺔ ﻓـﻲ ﺷﻲﺀ
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩﺕ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ
ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻹﺳﺮﺍﺭ ﺑﻪ
ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺨﺘﻠﻒ
ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ
ﻭﺳﻴﺄﺗﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻘﺐ ﺇﻳﺮﺍﺩ
ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ
ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎ
ﻭﻫﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺣﺪﻳﺜﺎ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻷﻭﻝ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻳﻘﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ "ﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪ ﺣﺴﻦ ﻇﻦ
ﻋﺒﺪﻱ ﺑﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻌﻪ ﺇﻥ ﺫﻛﺮﻧﻲ ﻓـﻲ
ﻧﻔﺴﻪ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻓـﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺇﻥ
ﺫﻛﺮﻧﻲ ﻓـﻲ ﻣﻸ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻓـﻲ ﻣﻸ
ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻪ" ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻸ ﻻ
ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻋﻦ ﺟﻬﺮ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻗﺎﻝ
ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ "ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﻟﻠﻪ
ﺳﺮﺍﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺗﺤﻞ ﻭﺗﻘﻒ
ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓـﻲ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﺎﺭﺗﻌﻮﺍ ﻓـﻲ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ
ﻭﺃﻳﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻝ ﻣﺠﺎﻟﺲ
ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓﺎﻏﺪﻭﺍ ﻭﺭﻭﺣﻮﺍ ﻓـﻲ ﺫﻛﺮ
ﺍﻟﻠﻪ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ
ﺃﺧﺮﺝ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ" :ﻣﺎ ﻣﻦ
ﻗﻮﻡ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺣﻔﺘﻬﻢ
ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﻏﺸﻴﺘﻬﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﻧﺰﻟﺖ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﺫﻛﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻴﻤﻦ ﻋﻨﺪﻩ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ
ﺃﺧﺮﺝ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻋﻦ
ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻦ
ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻘﺎﻝ "ﻣﺎ ﻳﺠﻠﺴﻜﻢ؟"
ﻗﺎﻟﻮﺍ "ﺟﻠﺴﻨﺎ ﻧﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﺤﻤﺪﻩ"
ﻓﻘﺎﻝ "ﺃﺗﺎﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺎﻫﻲ ﺑﻜﻢ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ
ﻓـﻲ ﺷﻌﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﺃﺑﻰ ﺳﻌﻴﺪ
ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﺃﻛﺜﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺎﻝ ﻣﺠﻨﻮﻥ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓـﻲ ﺷﻌﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺠﻮﺯﺍﺀ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﺃﻛﺜﺮﻭﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﺇﻧﻜﻢ ﻣﺮﺍﺀﻭﻥ"
ﻣﺮﺳﻞ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺳﺮﺍﺭ. ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﺠﻮﺯﺍﺀ ﺭﻏﻢ ﺇﺭﺳﺎﻟﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ
ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ ﺩﻟﻴﻼ
ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻋﻨﺪ ﻣﻦ
ﻳﺮﻯ ﺣﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ
ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺻﺮﻳﺢ ﻣﻦ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﺎﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ.
ﻫﺬﺍ ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ
ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﺆﻛﺪ
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻋﻠﻰ
ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﻗﺪ
ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﻣﻦ ﻳﻨﻜﺮ
ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﻕ، ﻭﻻ
ﻳﻀﻴﺮ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻳﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﺃﻥ ﻳﺼﻔﻬﻢ
ﻣﻦ ﻳﺼﻔﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺀ ﻷﻥ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﻣﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ
ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﻤﺎ ﺇﻻ ﻣﺆﻣﻦ ﻗﻮﻱ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻻ ﻳﺨﺸﻰ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮﻣﺔ ﻻﺋﻢ ﻷﻥ
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﻢ ﺷﺮﻙ
ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ
ﻳﻌﺎﻓﻴﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
"ﺇﺫﺍ ﻣﺮﺭﺗﻢ ﺑﺮﻳﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﺎﺭﺗﻌﻮﺍ"
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺭﻳﺎﺽ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻝ "ﺣﻠﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ
ﺃﺧﺮﺝ ﺑﻘﻲ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺮ ﺑﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺃﺣﺪ
ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺮﻏﺒﻮﻥ
ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ
"ﻛﻼ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺧﻴﺮ ﻭﺃﺣﺪﻫﻤﺎ
ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ
ﻣﻐْﻔِﻞ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ" :ﻣﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻡ
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﻧﺎﺩﺍﻫﻢ
ﻣﻨﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻗﻮﻣﻮﺍ ﻣﻐﻔﻮﺭ
ﻟﻜﻢ ﻗﺪ ﺑﺪﻟﺖ ﺳﻴﺌﺎﺗﻜﻢ ﺣﺴﻨﺎﺕ."
ﻭﺗﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻗﺪ
ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻓـﻲ ﺁﺧﺮ
ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ﻭﻓـﻲ ﻭﺻﻒ ﻋﺒﺎﺩ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓـﻲ
ﺫﻟﻚ: }ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ
ﺇﻟـﻬﺎ ﺁﺧﺮ ﻭﻻ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﻻ ﻳﺰﻧﻮﻥ ﻭﻣﻦ
ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻠﻖ ﺃﺛﺎﻣﺎ، ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻟﻪ
ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻳﺨﻠﺪ ﻓﻴﻪ
ﻣﻬﺎﻧﺎ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﺗﺎﺏ ﻭﺁﻣﻦ ﻭﻋﻤﻞ
ﻋﻤﻼ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻳﺒﺪﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﻴﺌﺎﺗﻬﻢ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻔﻮﺭﺍ
ﺭﺣﻴﻤﺎ .{
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ
ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ "ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺏ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ:
"ﺳﻴﻌﻠﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺮﻡ" ﻓﻘﻴﻞ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻜﺮﻡ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ
"ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ
ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻟﻴﻨﺎﺩﻱ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻳﺎ
ﻓﻼﻥ ﻫﻞ ﻣﺮ ﺑﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻠﻪ ﺫﺍﻛﺮ
ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﺍﺳﺘﺒﺸﺮ ﺛﻢ ﻗﺮﺃ }ﻟﻘﺪ
ﺟﺌﺘﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﺩّﺍ ﺗﻜﺎﺩ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ
ﻳﺘﻔﻄﺮﻥ ﻣﻨﻪ ..{ ﺍﻵﻳﺔ ﻭﻗﺎﻝ
"ﺃﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ
ﺍﻟﺨﻴﺮ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻓـﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻋﻦ
ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓـﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }ﻓﻤﺎ
ﺑﻜﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ {
ﻗﺎﻝ "ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺑﻜﻰ
ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻴﻪ ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﺃﺧﺮﺝ
ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪ ﻗﺎﻝ:
"ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﻧﺎﺩﺕ ﺑﻘﺎﻉ
ﺍﻷﺭﺽ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﺎﺕ
ﻓﺘﺒﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ "ﻣﺎ ﻳﺒﻜﻴﻜﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﺭﺑﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻤﺶ ﻓـﻲ
ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﻂ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﺬﻛﺮﻙ،"
ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺳﻤﺎﻉ
ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻦ
ﺟﻬﺮ ﺑﻪ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺑﺴﻨﺪ
ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
"ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﺒﺪﻱ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮﺗﻨﻲ
ﺧﺎﻟﻴﺎ ﺫﻛﺮﺗﻚ ﺧﺎﻟﻴﺎ ﻭﺇﻥ ﺫﻛﺮﺗﻨﻲ
ﻓـﻲ ﻣﻸ ﺫﻛﺮﺗﻚ ﻓـﻲ ﻣﻸ ﺧﻴﺮ
ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺃﻛﺜﺮ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺍﺑﻦ ﺃﺳﻠﻢ
ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﺩﺭﻉ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻊ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﻠﺔ،
ﻓﻤﺮ ﺑﺮﺟﻞ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﺮﻓﻊ
ﺻﻮﺗﻪ )ﺃﻱ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ( ﻗﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺮﺍﺋﻴﺎ
ﻗﺎﻝ "ﻻ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻭﺍﻩ."
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ
ﻟﺮﺟﻞ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺫﻭ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ "ﺇﻧﻪ
ﺃﻭﺍﻩ" ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻭﺃﺧـﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻪ
ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺧﻔﺾ
ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﺩﻋﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻭﺍﻩ."
ﻭﻣﺎ ﺃﺭﻯ ﻓـﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺇﻻ
ﺩﻟﻴﻼ ﻣﻠﺰﻣﺎ ﻭﺣﺠﺔ ﻣﻔﺤﻤﺔ ﻟﻜﻞ
ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻳﺦ
ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﺍ
ﺍﻟﺠﻬﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ
ﻭﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻋﻦ ﺷـﺪﺍﺩ ﺑﻦ ﺃﻭﺱ
ﻗﺎﻝ ﺇﻧﺎ ﻟﻌـﻨﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ "ﺍﺭﻓﻌـﻮﺍ ﺃﻳﺪﻳﻜﻢ
ﻓﻘـﻮﻟﻮﺍ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ" ﻓﻔﻌﻠﻨﺎ
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ "ﺇﻧﻚ ﺑﻌﺜﺘﻨﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ
ﻭﺃﻣﺮﺗﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﻭﻭﻋﺪﺗﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ" ﺛﻢ ﻗﺎﻝ
"ﺃﺑﺸﺮﻭﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻏﻔﺮ ﻟﻜﻢ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸـﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ "ﺇﻥ ﻟﻠﻪ
ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺣﻠﻖ
ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺗﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻔﻮﺍ ﺑﻬﻢ
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ "ﺍﻏﺸﻮﻫﻢ
ﺑﺮﺣﻤﺘﻲ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺀ ﻻ ﻳﺸﻘﻰ
ﺑﻬﻢ ﺟﻠﻴﺲ."
ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﺃﻳﻀﺎ ﻓـﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﺑﻦ
ﺷﺎﻫﻴﻦ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ "ﺃﻧﺎ ﺟﻠﻴﺲ ﻣﻦ
ﺫﻛﺮﻧﻲ ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﺍﻟﺘﻤﺴﻨﻲ ﻋﺒﺪﻱ
ﻭﺟﺪﻧﻲ."
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸـﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻋﻦ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺳﻬﻞ ﺍﺑﻦ ﺣﻨﻴﻒ
ﻗﺎﻝ ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﻓـﻲ ﺑﻌﺾ
ﺃﺑﻴﺎﺗﻪ )ﺑﻴﻮﺗﻪ ( }ﻭﺍﺻﺒﺮ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﻊ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺭﺑﻬﻢ ﺑﺎﻟﻐﺪﺍﺓ
ﻭﺍﻟﻌﺸﻲ ..{ ﺍﻵﻳﺔ ﻓﺨﺮﺝ ﻳﻠﺘﻤﺴﻬﻢ
ﻓﻮﺟﺪ ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺛﺎﺋﺮ
ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻭﺟﺎﻑ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺫﻭ ﺍﻟﺜﻮﺏ
ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻟﻤﺎ ﺭﺁﻫﻢ ﺟﻠﺲ ﻣﻌﻬﻢ
ﻭﻗﺎﻝ "ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ
ﺃﺻﺒﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﻌﻬﻢ."
ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ
ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﻳﻦ ﺛﺎﺋﺮ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻭﺟﺎﻑ
ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺫﻭ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﻤﻔﺘﺮﻯ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺩﻋﻴﺎﺀ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺴﻨﺔ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓـﻲ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻋﻦ
ﺛﺎﺑﺖ ﻗﺎﻝ "ﻛﺎﻥ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻓـﻲ
ﻋﺼﺎﺑﺔ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻤﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻜﻔﻮﺍ
ﻓﻘﺎﻝ "ﻣﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ" ﻗﻠﻨﺎ ﻛﻨﺎ
ﻧﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ "ﺇﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ
ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﺄﺡﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﻫﻮ ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﺲ
ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ."
ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻋﻦ
ﺍﻟﺮﺫﺍﺋﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻫﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻭﻓﻮﻕ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ
ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }ﻭﻣﻦ
ﻳﻄﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻣﻊ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻭﺣﺴﻦ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺭﻓﻴﻘﺎ { ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻵﻳﺔ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ
ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻷﻧﻪ
ﺃﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻷﻣﺎﺭﺓ ﻓـﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻜﺎﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﺪﻳﻘﺎ ﻭﻟـﻬـﺬﺍ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻜﻲ" ..ﻣﻦ ﺳﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ
ﺇﻟﻰ ﻣﻴﺖ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻠﻴﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ" ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺎﺕ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻷﻣﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮﺀ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﻴﺎ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﻓﻴﻪ
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺝ ﺑﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﻓﻴﺘﻠﻘﻰ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻤﻠﻜﻮﺕ ﻧﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﺘﻘﺮ
ﻓـﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻳﻀﻲﺀ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻖ
ﻭﺍﻟـﻬـﺪﺍﻳﺔ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻋﻤﻠﻪ ﻛﻠﻪ ﻟﻠﻪ.
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻴﺘﻬﺎ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻓـﻲ ﻣﺤﻜﻢ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ }ﻳﺎ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺳﺘﺠﻴﺒﻮﺍ ﻟﻠﻪ
ﻭﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎﻛﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﻴﻴﻜﻢ..
ﺍﻵﻳﺔ { ﻭﺳﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺒﻴﻦ ﻟـﻬـﺬﺍ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ
ﻓﻨﺠﺪﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺑﻤﺎﻟﻪ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
"ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﺖ ﻷﻫﻠﻚ.." ﻗﺎﻝ "ﺗﺮﻛﺖ
ﻟـﻬـﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ" ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ
ﻋﻤﺮ ﺑﻤﺎﻟﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﻱ
ﻭﻳﺴﺎﻣﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ "ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﺖ
ﻷﻫﻠﻚ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ؟" ﻗﺎﻝ "ﻧﺼﻒ
ﻣﺎﻟﻲ.." ﻗﺎﻝ "ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻜﻤﺎ
ﻛﺎﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻟﻴﻜﻤﺎ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﻳﺎ
ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﻔﻀﻠﻜﻢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺻﻴﺎﻡ ﻭﻻ ﺻﻼﺓ ﻭﻟﻜﻦ
ﺑﺸﻲﺀ ﻭﻗﺮ ﻓـﻲ ﻗﻠﺒﻪ." ﻓﺎﻟﺬﻱ
ﺃﻣﺎﺕ ﻧﻔﺴﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﻫﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺮﺷﺎﺩ.
}ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﻨﻬﺪﻳﻨﻬﻢ
ﺳﺒﻠﻨﺎ" ﻓﺎﻟﻼﻡ ﻫﻨﺎ ﻻﻡ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻭﺍﻟﻨﻮﻥ
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻳﻀﺎ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﺃﻱ ﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻣﻦ
ﺟﺎﻫﺪ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺪﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺪ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺮﺷﺎﺩ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﺘﻌﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ
ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﻭﺍﺧﺘﻼﻑ
ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻨﺎﺣﻲ
ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻓـﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ
ﻓﻨﺠﺪ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻷﺷﻌﺮﻳﺔ ﻧﺴﺒﺔ
ﻷﺑﻲ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ
ﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻳﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻱ
ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﻴﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻮﺍﺳﻂ،
ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺃﻣﺎ ﻓـﻲ ﻣﺠﺎﻝ
ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﻨﺠﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ
ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﺬﻫﺒﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺬﺍﻫﺐ ﻓﻬﺬﺍ
ﻛﻠﻪ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻌﺪﺩﺍً ﻓـﻲ
ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻭﻛﻠﻬﻢ ﻧﺠﺪﻫﻢ ﻣﺘﻔﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ
ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺋﻤﺔ
ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭﻳﻦ ﻣﺎ
ﻳﺘﺨﺬﻩ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻟﻼﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻗﻊ ﻓـﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ
ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻼ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﺃﻥ
ﺗﻨﺴﺐ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ
ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺿﻌﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﺑﻬﺎ.
ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴـﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻻ
ﺗﻌﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺃﺣﺒﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﻧﺠﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ
ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﺼﻮﻑ ﺇﻻ
ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻫﻼ، ﻓﺎﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻋﻨﺪﻫﻢ
ﻫﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻣﺪﻋﻮﻭﻥ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ
ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﻮﻓـﻲ ﻭﻣﺪﻋﻮﻭﻥ ﻟﻴﺲ
ﺑﻜﻼﻡ ﺷﻴﺦ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓـﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ
ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ }ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ ﻳﺆﺗﻴﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﺛﻢ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻛﻮﻧﻮﺍ ﻋﺒﺎﺩﺍ ﻟﻲ ﻣﻦ
ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻮﻧﻮﺍ ﺭﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﻤﺎ
ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ
ﺗﺪﺭﺳﻮﻥ { ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ.
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺣﺪﻩ
ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ
ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ
ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﻤﻞ
ﻻ ﻳﺼﻴﺮ ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.
"ﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ" ﻓﻬﺬﻩ ﺩﻋﻮﺓ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻮﻥ ﻣﺪﻋﻮﻭﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻋﺎﻟﻢ ﺃﻭ
ﻣﺘﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻨﻬﺠﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ
ﺳﺎﻣﻴﺎ ﻭﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﺃﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﻣﻨﻬﺞ
ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﻠﺘﺰﻣﺎ ﺑﺘﻠﻚ
ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ
ﻭﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ.
ﻓﻠﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺑﺎﻧﻴﺎ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻗﻂ..،
ﻟﻤﺎﺫﺍ؟
ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺗﻔﻀﻲ
ﺑﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻝ "ﺗﺨﻠﻘﻮﺍ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ
ﺭﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ" ﺇﺫﺍ ﺃﻳﻦ
ﻧﺠﺪ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﻛﻲ ﻧﺘﺨﻠﻖ
ﺑﻬﺎ؟
ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺗﺠﺪﻭﻧﻬﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻘﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻷﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻋﺎﻳﺶ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻛﺎﻥ
ﻧﺴﺨﺔ ﺣﻴﺔ ﻟﻪ ﻛﺎﻥ ﺣﺠﺔ ﻟﻐﻴﺮﻩ
ﻣﻤﻦ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻨﺎ
ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ
ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ
ﻟـﻬـﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺟﺎﻟﺴﻪ
ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ "ﺃﻧﺎ
ﺟﻠﻴﺲ ﻣﻦ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almkashfi.almountadaalarabi.com
 
تعدد الطرق الصوفيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المكاشفي :: منتدي ألتصوف-
انتقل الى: