منتديات المكاشفي
مرحب بك في منتديات المكاشفي رضي الله عنه


اداره:راشد صديق
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
p align="center">

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 قصه حياه سيدنا عمر بن الخطاب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راشد صديق عبدالقادر
المدير العـــــــــــــــــــــــــــــام
المدير العـــــــــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 25

مُساهمةموضوع: قصه حياه سيدنا عمر بن الخطاب   الإثنين أغسطس 22, 2011 2:38 pm

ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻫﻮ
ﺛﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻭﻥ ،
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺳﻴﺪﻧﺎ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﺇﺳﻤﻪ :
ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﻦ
ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻯ ﺑﻦ
ﺭﺑﺎﺡ ﺑﻦ ﻗﺮﻁ ﺑﻦ ﺭﺯﺍﺡ ﺑﻦ
ﻋﺪﻱ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻟﺆﻱ .
ﻭﻓﻲ ﻛﻌﺐ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻧﺴﺒﻪ
ﻣﻊ ﻧﺴﺐ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ.
ﺃﻣﻪ ﺣﻨﺘﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﻫﺸﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻣﻴﻪ ﺃﺧﺖ ﺃﺑﻲ
ﺟﻬﻞ . ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ
ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ،
ﻭﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻭﺯﻫﺎﺩﻫﻢ. ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ
ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ. ﻟﻘﺒﻪ
ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ. ﻭﻛﻨﻴﺘﻪ
ﺃﺑﻮ ﺣﻔﺺ، ﻭﺍﻟﺤﻔﺺ ﻫﻮ
ﺷﺒﻞ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﻗﺪ ﻟﻘﺐ
ﺑﺎﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﻻﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺮﻕ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ
ﻭﻻﻳﺨﺎﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮﻣﺔ
ﻻﺇﻡ. ﺃﻧﺠﺐ ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ
ﻭﻟﺪﺍ ، ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ
ﻫﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ
ﻭﺯﻳﺪ ﻭﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺎﺻﻢ
ﻭﻋﻴﺎﺽ، ﻭﺳﺖ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺎﺙ
ﻭﻫﻦ ﺣﻔﺼﺔ ﻭﺭﻗﻴﺔ
ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ ﻭﺻﻔﻴﺔ ﻭﺯﻳﻨﺐ
ﻭﺃﻡ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ .
ﺍﺳﻼﻣﻪ
ﻭﻇﻞَّ "ﻋﻤﺮ" ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺑﻪ
ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻋﺪﺍﺋﻪ ﻟﻠﻨﺒﻲ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ(
ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ، ﻭﺑﺪﺃ "ﻋﻤﺮ"
ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﻭﺍﻷﺳﻰ
ﻟﻔﺮﺍﻕ ﺑﻨﻲ ﻗﻮﻣﻪ ﻭﻃﻨﻬﻢ
ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺤﻤَّﻠﻮﺍ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ،
ﻭﺍﺳﺘﻘﺮَّ ﻋﺰﻣﻪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻣﻦ "ﻣﺤﻤﺪ؛" ﻟﺘﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ
ﻗﺮﻳﺶ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﻣﺰَّﻗﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ!
ﻓﺘﻮﺷَّﺢ ﺳﻴﻔﻪ،
ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺘﻤﻊ
ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ
ﺍﻷﺭﻗﻢ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ
ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻟﻘﻲ
ﺭﺟﻼً ﻣﻦ "ﺑﻨﻲ ﺯﻫﺮﺓ"
ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﺗﻌﻤﺪ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ؟
ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻗﺘﻞ
ﻣﺤﻤﺪًﺍ، ﻓﻘﺎﻝ:
ﺃﻓﻼ ﺗﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻚ
ﻓﺘﻘﻴﻢ ﺃﻣﺮﻫﻢ! ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ
ﺑﺈﺳﻼﻡ ﺃﺧﺘﻪ "ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ،"
ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ "ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ
ﺑﻦ ﻋﻤﺮ) "ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ،( ﻓﺄﺳﺮﻉ "ﻋﻤﺮ" ﺇﻟﻰ
ﺩﺍﺭﻫﻤﺎ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻋﻨﺪﻫﻤﺎ "ﺧﺒَّﺎﺏ ﺑﻦ
ﺍﻷﺭﺕ) "ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ(
ﻳﻘﺮﺋﻬﻤﺎ ﺳﻮﺭﺓ "ﻃﻪ،"
ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺻﻮﺗﻪ
ﺍﺧﺘﺒﺄ "ﺧﺒﺎﺏ،" ﻭﺃﺧﻔﺖ
"ﻓﺎﻃﻤﺔ" ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ،
ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻤﺮ ﺛﺎﺋﺮًﺍ، ﻓﻮﺛﺐ
ﻋﻠﻰ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻀﺮﺑﻪ،
ﻭﻟﻄﻢ ﺃﺧﺘﻪ ﻓﺄﺩﻣﻰ
ﻭﺟﻬﻬﺎ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ
ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻓﻘﺮﺃ ﻣﺎ
ﺑﻬﺎ، ﻓﺸﺮﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺪﺭﻩ
ﻟﻺﺳﻼﻡ، ﻭﺳﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ
ﺍﻟﻨﺒﻲ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ( ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻓﻠﻤﺎ
ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺟﻞ
ﺍﻟﻘﻮﻡ، ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،(
ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻤﺠﺎﻣﻊ ﺛﻮﺑﻪ،
ﻭﺣﻤﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻴﻒ،
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻣﻨﺘﻬﻴًﺎ ﻳﺎ
ﻋﻤﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻚ
ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺰﻱ ﻭﺍﻟﻨﻜﺎﻝ، ﻣﺎ
ﻧﺰﻝ ﺑﺎﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ،
ﺟﺌﺘﻚ ﻷﻭﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺑﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ
ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻜﺒَّﺮ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ، ﻓﻘﺎﻝ
ﻋﻤﺮ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻟﺴﻨﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﻥ ﻣﺘﻨﺎ ﻭﺇﻥ
ﺣﻴﻴﻨﺎ؟
ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻔﻴﻢ
ﺍﻻﺧﺘﻔﺎﺀ؟ ﻓﺨﺮﺝ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻔﻴﻦ
ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ،
ﻓﻠﻤﺎ
ﺭﺃﺗﻬﻢ ﻗﺮﻳﺶ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﺎ
ﻛﺂﺑﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﻬﺎ ﻣﺜﻠﻬﺎ،
ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻭﻝ ﻇﻬﻮﺭ
ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ،
ﻓﺴﻤَّﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ" (ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ"
ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ.
ﺑﻴﻌﺔ ﻋﻤﺮ
ﺭﻏﺐ ﺍﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ
ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ،
ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺭﺃﻳﻪ ﻧﺤﻮ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﺎﺳﺘﺸﺎﺭ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻣﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻭﺃﻧﺼﺎﺭﺍ
ﻓﺄﺛﻨﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻴﺮﺍ ﻭﻣﻤﺎ
ﻗﺎﻟﻪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ :
) ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻠﻤﻲ ﺑﻪ ﺃﻥ
ﺳﺮﻳﺮﺗﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ
ﻋﻼﻧﻴﺘﻪ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻨﺎ
ﻣﺜﻠﻪ ( ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺸﻮﺭﺓ ﻭﺣﺮﺻﺎ ﻋﻠﻰ
ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﻢ، ﺃﻭﺻﻰ
ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺑﺨﻼﻓﺔ
ﻋﻤﺮ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ، ﻭﺃﻭﺿﺢ
ﺳﺒﺐ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ
ﻗﺎﺋﻼ ) :ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺭﺩ
ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻻ ﺻﻼﺣﻬﻢ ،
ﻭﺧﻔﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ
ﻓﻌﻤﻠﺖ ﻓﻴﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺖ
ﺃﻋﻠﻢ ، ﻭﺍﺟﺘﻬﺪﺕ ﻟﻬﻢ ﺭﺃﻳﺎ
ﻓﻮﻟﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻴﺮﻫﻢ
ﻭﺃﻗﻮﺍﻫﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ .( ﺛﻢ ﺃﺧﺬ
ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻪ
ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﺫ ﺧﺎﻃﺐ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻗﺎﺋﻼ :
)ﺃﺗﺮﺿﻮﻥ ﺑﻤﻦ ﺃﺳﺘﺨﻠﻒ
ﻋﻠﻴﻜﻢ ؟ ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺁﻟﻴﺖ
ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﺍﻟﺮﺃﻱ ، ﻭﻻ ﻭﻟﻴﺖ
ﺫﺍ ﻗﺮﺑﻰ ، ﻭﺍﻧﻲ
ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﻠﻔﺖ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﺎﺳﻤﻌﻮﺍ ﻟﻪ
ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﺍ( ﻓﺮﺩ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ) :ﺳﻤﻌﻨﺎ
ﻭﺃﻃﻌﻨﺎ( ﻭﺑﺎﻳﻌﻮﻩ ﺳﻨﺔ
13 ) ﻫـ .(
ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻛﺎﻥ ﺇﺳﻼﻡ "ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ"
ﻋﻤﺮ ﻓﻲ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ،
ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺳﺖ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ
ﺳﻨﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﻧﺤﻮ
ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺭﺟﻼً، ﻭﺩﺧﻞ
"ﻋﻤﺮ" ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺑﺎﻟﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺎﺭﺑﻪ
ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻓﻜﺎﻥ
ﺣﺮﻳﺼًﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺬﻳﻊ ﻧﺒﺄ
ﺇﺳﻼﻣﻪ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺶ ﻛﻠﻬﺎ،
ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻬﺎ
ﻭﻋﺪﺍﺋﻬﺎ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ؛
ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ
ﻳﻬﺎﺟﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ "ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ"
ﻓﺮﺍﺭًﺍ ﺑﺪﻳﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺫﻯ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﻬﺎﺟﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺧﻔﻴﺔ،
ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩﻋﻤﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﺗﻘﻠﺪ ﺳﻴﻔﻪ، ﻭﻣﻀﻰ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ
ﻓﻄﺎﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺳﺒﻌًﺎ، ﺛﻢ
ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ، ﺛﻢ
ﻧﺎﺩﻯ ﻓﻲ ﺟﻤﻮﻉ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ" :ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ
ﻳﺜﻜﻞ ﺃﻣﻪ
ﺃﻭ ﻳﻴﺘﻢ ﻭﻟﺪﻩ ﺃﻭ ﻳﺮﻣﻞ
ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻠﻴﻠﻘﻨﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ."
ﻭﻓﻲ "ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ" ﺁﺧﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ( ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ "ﻋﺘﺒﺎﻥ
ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ" ﻭﻗﻴﻞ:
"ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﻋﻔﺮﺍﺀ،" ﻭﻛﺎﻥ
ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ ﻟﻢ
ﻳﺄﻟﻔﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ، ﻭﺑﺪﺃﺕ
ﺗﻈﻬﺮ ﺟﻮﺍﻧﺐ
ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﻧﻮﺍﺡ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻣﻦ
ﺷﺨﺼﻴﺔ "ﻋﻤﺮ،" ﻭﺃﺻﺒﺢ
ﻟﻪ ﺩﻭﺭ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ "ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ."
ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﺮﺃﻱ ﻋﻤﺮ
ﺗﻤﻴﺰ "ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ"
ﺑﻘﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ،
ﻭﻋﺮﻑ ﺑﻐﻴﺮﺗﻪ
ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺟﺮﺃﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ، ﻛﻤﺎ
ﺍﺗﺼﻒ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ
ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺮﺃﻱ،
ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ،
ﻣﻮﺍﻓﻘًﺎ ﻟﺮﺃﻳﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻒ
ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ: ﻗﻮﻟﻪ
ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻮ ﺍﺗﺨﺬﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻡ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺼﻠﻰ: ﻓﻨﺰﻟﺖ
ﺍﻵﻳﺔ
) ﻭﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻡ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺼﻠﻰ( ] ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ:
،[125 ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ، ﺇﻥ ﻧﺴﺎﺀﻙ
ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺍﻟﺒﺮ
ﻭﺍﻟﻔﺎﺟﺮ، ﻓﻠﻮ ﺃﻣﺮﺗﻬﻦ ﺃﻥ
ﻳﺤﺘﺠﺒﻦ، ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺁﻳﺔ
ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ:
)ﻭﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﺘﻤﻮﻫﻦ ﻣﺘﺎﻋًﺎ
ﻓﺴﺄﻟﻮﻫﻦ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ
ﺣﺠﺎﺏ( ]ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ .[53 :
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ )ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ( ﻭﻗﺪ
ﺍﺟﺘﻤﻌﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ:
)ﻋﺴﻰ ﺭﺑﻪ ﺇﻥ ﻃﻠﻘﻜﻦ
ﺃﻥ ﻳﺒﺪﻟﻪ ﺃﺯﻭﺍﺟًﺎ ﺧﻴﺮًﺍ
ﻣﻨﻜﻦ( ] ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ [5 :
ﻓﻨﺰﻟﺖ ﺫﻟﻚ.
ﻭﻟﻌﻞ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻮﺣﻲ
ﻣﻮﺍﻓﻘًﺎ ﻟﺮﺃﻱ "ﻋﻤﺮ" ﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ(
ﻳﻘﻮﻝ:
"ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ
ﻟﺴﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻭﻗﻠﺒﻪ." ﻭﺭﻭﻱ
ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ" :ﻣﺎ ﻧﺰﻝ
ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﺃﻣﺮ ﻗﻂ
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻋﻤﺮ
ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ، ﺇﻻ ﻧﺰﻝ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ
ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ."
ﺧﻼﻓﺘﻪ
ﺑﻮﻳﻊ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ "ﻋﻤﺮ
ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ" ﺧﻠﻴﻔﺔ
ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻮﻓﺎﺓ
"ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ" 22 ]
ﻣﻦ ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻵﺧﺮﺓ 13
ﻫـ23 : ﻣﻦ ﺃﻏﺴﻄﺲ
632ﻡ .[
ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ
ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ
ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ
ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ
ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ
ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺟﻴﺸًﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ
ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺍﻟﺜﻘﻔﻲ" ﺍﻟﺬﻱ
ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺘﻌﺠﻠﺔ
ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺩﻭﻥ
ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺐ ﻗﻮﺍﺗﻪ، ﻭﻟﻢ
ﻳﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﻗﺎﺩﺓ
ﺟﻴﺸﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺒﻬﻮﻩ ﺇﻟﻰ
ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻋﺒﻮﺭ ﺟﺴﺮ
ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ، ﻭﺃﺷﺎﺭﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ
ﺑﺄﻥ ﻳﺪﻉ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻳﻌﺒﺮﻭﻥ
ﺇﻟﻴﻪ؛ ﻷﻥ ﻣﻮﻗﻒ ﻗﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻏﺮﺑﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺃﻓﻀﻞ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ
ﺗﺤﻘﻖ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮ
ﻋﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ،
ﻭﻟﻜﻦ "ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ"
ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﻟﻬﻢ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ
ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻫﺰﻳﻤﺔ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻌﺔ
ﺍﻟﺠﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺃﺑﻲ
ﻋﺒﻴﺪﺓ
ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻦ ﺟﻴﺶ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.
ﻭﻟﺪ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺜﺔ ﺳﻴﺪﻧﺎ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺑﺜﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﺃﺳﻠﻢ
ﺗﺴﻌﺔ
ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻣﺴﻠﻤﺎً. ﻭﺍﻣﺘﺪّﺕ
ﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ 10 ﺳﻨﻴﻦ ﻭ 6
ﺃﺷﻬﺮ ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ.
ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺨﻄﺮ
ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ
ﺑﻮﻳﻊ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ "ﻋﻤﺮ
ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ" ﺧﻠﻴﻔﺔ
ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻮﻓﺎﺓ
"ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ" 22 ]
ﻣﻦ ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻵﺧﺮﺓ 13
ﻫـ23 : ﻣﻦ ﺃﻏﺴﻄﺲ
632ﻡ .[
ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ
ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ
ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ
ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ
ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ،
ﻓﺄﺭﺳﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺟﻴﺸًﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﺑﻲ
ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ
ﺍﻟﺜﻘﻔﻲ" ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺧﻞ ﻓﻲ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺘﻌﺠﻠﺔ ﻣﻊ
ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺐ
ﻗﻮﺍﺗﻪ،
ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻴﺤﺔ
ﻗﺎﺩﺓ ﺟﻴﺸﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺒﻬﻮﻩ
ﺇﻟﻰ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻋﺒﻮﺭ ﺟﺴﺮ
ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ، ﻭﺃﺷﺎﺭﻭﺍ
ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﺪﻉ ﺍﻟﻔﺮﺱ
ﻳﻌﺒﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ؛ ﻷﻥ ﻣﻮﻗﻒ
ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻏﺮﺑﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺃﻓﻀﻞ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ
ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﺠﺴﺮ
ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻭﻟﻜﻦ "ﺃﺑﺎ
ﻋﺒﻴﺪﺓ" ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﻟﻬﻢ،
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ
ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻫﺰﻳﻤﺔ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻌﺔ
ﺍﻟﺠﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺃﺑﻲ
ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻦ
ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ
ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ
ﺑﻌﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻟﺤﻘﺖ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ "ﻓﻲ
ﻣﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺠﺴﺮ" ﺳﻌﻰ
"ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ"
ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ
ﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ
ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻤﺤﻮ ﺁﺛﺎﺭ
ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﻘﺪ
ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﺝ ﻗﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ ﻏﺮﺑﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺩﻓﻌﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻏﺮﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺼﺮ
ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻘﻘﻮﻩ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ،
ﻓﻔﺎﺟﺄﻫﻢ "ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ"
ﺑﻘﻮﺍﺗﻪ ﻓﺄﻟﺤﻖ ﺑﻬﻢ
ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻣﻨﻜﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ
ﻧﻬﺮ "ﺍﻟﺒﻮﻳﺐ" ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﻴﺖ
ﺑﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ.
ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺼﺮ
ﺇﻟﻰ "ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ" ﻓﻲ
"ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ،" ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ
ﺟﻴﺶ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻔﺮﺱ،
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺷﺎﺭﻭﺍ
ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻭﺍﺣﺪًﺍ
ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ
ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﺭﺷﺤﻮﺍ ﻟﻪ
"ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ"
ﻓﺄﻣﺮﻩ "ﻋﻤﺮ" ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ
ﺣﻴﺚ ﻋﺴﻜﺮ ﻓﻲ
"ﺍﻟﻘﺎﺩﺳﻴﺔ."
ﻭﺃﺭﺳﻞ "ﺳﻌﺪ" ﻭﻓﺪًﺍ ﻣﻦ
ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ "ﺑﺮﻭﺟﺮﺩ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ" ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻔﺮﺱ؛
ﻟﻴﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻋﻠﻰ
ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ
ﻭﻳﺨﻴﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻭ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﺑﻞ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺑﺼﻠﻒ
ﻭﻏﺮﻭﺭ
ﻭﺃﺑﻰ ﺇﻻ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻓﺪﺍﺭﺕ
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ،
ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ
ﺃﻳﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ
ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ
"ﺍﻟﻘﺎﺩﺳﻴﺔ،" ﻭﻣﻨﻲ ﺟﻴﺶ
ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺑﻬﺰﻳﻤﺔ ﺳﺎﺣﻘﺔ،
ﻭﻗﺘﻞ ﻗﺎﺋﺪﻩ "ﺭﺳﺘﻢ،"
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﻦ
ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ،
ﻓﻘﺪ ﺃﻋﺎﺩﺕ "ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ"
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺧﻀﻊ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ
ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻗﺮﻭﻧًﺎ ﻃﻮﻳﻠﺔ،
ﻭﻓﺘﺢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ.
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻦ ﺇﻟﻰ
ﻧﻬﺎﻭﻧﺪ
ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ
"ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻦ" ﻋﺎﺻﻤﺔ
ﺍﻟﻔﺮﺱ ـ ﻣﻤﻬﺪًﺍ ﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﺄﺳﺮﻋﻮﺍ
ﺑﻌﺒﻮﺭ ﻧﻬﺮ
"ﺩﺟﻠﺔ" ﻭﺍﻗﺘﺤﻤﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻦ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺮ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ، ﻭﺩﺧﻞ
"ﺳﻌﺪ" ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻷﺑﻴﺾ
ﻣﻘﺮ ﻣﻠﻚ ﺍﻷﻛﺎﺳﺮﺓ ـ
ﻓﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﺇﻳﻮﺍﻥ ﻛﺴﺮﻯ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ
ﺃﻧﻌﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﺃﺭﺳﻞ "ﺳﻌﺪ"
ﺇﻟﻰ "ﻋﻤﺮ" ﻳﺒﺸﺮﻩ
ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ، ﻭﻳﺴﻮﻕ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎ
ﻏﻨﻤﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ
ﻏﻨﺎﺋﻢ ﻭﺃﺳﻼﺏ.
ﺑﻌﺪ ﻓﺮﺍﺭ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻔﺮﺱ
ﻣﻦ "ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻦ" ﺍﺗﺠﻪ ﺇﻟﻰ
"ﻧﻬﺎﻭﻧﺪ" ﺣﻴﺚ ﺍﺣﺘﺸﺪ ﻓﻲ
ﺟﻤﻮﻉ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺑﻠﻐﺖ
ﻣﺎﺋﺘﻲ ﺃﻟﻒ ﺟﻨﺪﻱ، ﻓﻠﻤﺎ
ﻋﻠﻢ ﻋﻤﺮ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭ
ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻓﺄﺷﺎﺭﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ
ﺑﺘﺠﻬﻴﺰ ﺟﻴﺶ ﻟﺮﺩﻉ
ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻓﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻀﻮﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﺄﺭﺱ ﻋﻤﺮ
ﺟﻴﺸًﺎ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ
ﺑﻦ ﻣﻘﺮﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ
ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﻓﺎﺗﺠﻪ
ﺇﻟﻰ "ﻧﻬﺎﻭﻧﺪ،" ﻭﺩﺍﺭﺕ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻧﺘﻬﺖ
ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺇﻟﺤﺎﻕ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺳﺎﺣﻘﺔ
ﺑﺎﻟﻔﺮﺱ، ﻓﺘﻔﺮﻗﻮﺍ
ﻭﺗﺸﺘﺖ ﺟﻤﻌﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻨﺼﺮ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ
"ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ."
ﻓﺘﺢ ﻣﺼﺮ
ﺍﺗﺴﻌﺖ ﺃﺭﻛﺎﻥ
ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﻋﻤﺮ،
ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ
ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻓﻲ "ﺍﻟﻘﺎﺩﺳﻴﺔ"
ﻭﻧﻬﺎﻭﻧﺪ ـ ﻓﺎﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﺘﺢ
ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻓﻠﺴﻄﻴﻦ،
ﻭﺍﺗﺠﻬﺖ ﺟﻴﻮﺵ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻏﺮﺑًﺎ ﻧﺤﻮ
ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻜﻦ
"ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ" ﻣﻦ
ﻓﺘﺢ "ﻣﺼﺮ"
ﻓﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻘﺎﺗﻞ،
ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺶ ﺩﻭﻥ
ﻗﺘﺎﻝ، ﺛﻢ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻔﺮﻣﺎ ﺑﻌﺪ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻣﻊ
ﺣﺎﻣﻴﺘﻬﺎ،
ﺍﻟﺮﻭﻣﻴﺔ، ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺇﻟﻰ
ﺑﻠﺒﻴﺲ ﻓﻬﺰﻡ ﺟﻴﺶ
ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ
"ﺃﺭﻃﺒﻮﻥ" ﺛﻢ ﺣﺎﺻﺮ
"ﺣﺼﻦ ﺑﺎﺑﻠﻴﻮﻥ"
ﺣﺘﻰ ﻓﺘﺤﻪ، ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺑﻌﺪ
ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ "ﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ"
ﻓﻔﺘﺤﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﻧﺤﻮ ﻋﺎﻣﻴﻦ
ﺃﺻﺒﺤﺖ "ﻣﺼﺮ" ﻛﻠﻬﺎ
ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ.
ﻭﻛﺎﻥ ﻓﺘﺢ "ﻣﺼﺮ" ﺳﻬﻼً
ﻣﻴﺴﻮﺭًﺍ، ﻓﺈﻥ ﺃﻫﻞ
"ﻣﺼﺮـ " ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻂ ـ ﻟﻢ
ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﻴﻦ،
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺳﺎﻋﺪﻭﻫﻢ ﻭﻗﺪﻣﻮﺍ
ﻟﻬﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻮﻥ؛ ﻷﻧﻬﻢ
ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ
ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ
ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺫﺍﻗﻮﻫﻢ
ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ ﻭﺻﻨﻮﻑ
ﺍﻟﻜﺒﺖ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ،
ﻭﺃﺭﻫﻘﻮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻀﺮﺍﺋﺐ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ.
ﻋﻤﺮ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ
]ﻛﺎﻥ "ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ"
ﻧﻤﻮﺫﺟًﺎ ﻓﺮﻳﺪًﺍ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻪ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻷﻣﺔ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﺎﻻ ﻧﺎﺩﺭًﺍ
ﻟﻠﺰﻫﺪ ﻭﺍﻟﻮﺭﻉ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ
ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺜﻘﻞ ﺍﻟﺘﺒﻌﺔ
ﻭﺧﻄﻮﺭﺓ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ
ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻴﻼ ﻳﺘﻔﻘﺪ ﺃﺣﻮﺍﻝ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻳﻠﺘﻤﺲ
ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺭﻋﻴﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺳﺘﻮﺩﻋﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺎﻧﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﻗﺼﺺ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻭﺃﺧﺒﺎﺭ
ﻃﺮﻳﻔﺔ، ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺭﻭﻱ
ﺃﻧﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺲ
ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﺑﺨﻴﻤﺔ ﻳﺼﺪﺭ
ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻴﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻓﻠﻤﺎ
ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺭﺃﻯ ﺭﺟﻼ ﻗﺎﻋﺪًﺍ
ﻓﺎﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ،
ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺧﺒﺮﻩ، ﻓﻌﻠﻢ
ﺃﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺃﻥ
ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺟﺎﺀﻫﺎ ﺍﻟﻤﺨﺎﺽ
ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺃﺣﺪ،
ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﻋﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ
ﻓﻘﺎﻝ ﻻﻣﺮﺃﺗﻪ "ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ
ﺑﻨﺖ ﻋﻠﻲـ " ﻫﻞ ﻟﻚ ﻓﻲ
ﺃﺟﺮ ﺳﺎﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻚ؟
ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻭﻣﺎ ﻫﻮ؟ ﻗﺎﻝ:
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺗﻤﺨﺾ
ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺃﺣﺪ ـ ﻗﺎﻟﺖ
ﻧﻌﻢ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ
ﻣﻌﻪ،
ﻭﺣﻤﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ
ﻣﻦ ﺳﻤﻦ ﻭﺣﺒﻮﺏ
ﻭﻃﻌﺎﻡ، ﻓﺪﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺭﺍﺡ ﻋﻤﺮ ﻳﻮﻗﺪ
ﺍﻟﻨﺎﺭ
ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺒﻌﺚ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻣﻦ
ﻟﺤﻴﺘﻪ، ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ
ﻣﺘﻌﺠﺒًﺎ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ،
ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻟﺪﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻧﺎﺩﺕ
ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ "ﻋﻤﺮ" ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺑﺸﺮ ﺻﺎﺣﺒﻚ
ﺑﻐﻼﻡ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺃﺧﺬ ﻳﺘﺮﺍﺟﻊ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬﺗﻪ
ﺍﻟﻬﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺪﻫﺸﺔ، ﻓﺴﻜﻦ
ﻋﻤﺮ ﻣﻦ ﺭﻭﻋﻪ ﻭﺣﻤﻞ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ
ﻟﺘﻄﻌﻢ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﺛﻢ
ﻗﺎﻡ
ﻭﻭﺿﻊ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻫﻮ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﻛﻞ ﻭﻳﺤﻚ ﻓﺈﻧﻚ
ﻗﺪ ﺳﻬﺮﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ!
ﻭﻛﺎﻥ "ﻋﻤﺮ" ﻋﻔﻴﻔًﺎ
ﻣﺘﺮﻓﻌًﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻪ
ﺟﻌﻞ ﻧﻔﻘﺘﻪ ﻭﻧﻔﻘﺔ ﻋﻴﺎﻟﻪ
ﻛﻞ ﻳﻮﻡ
ﺩﺭﻫﻤﻴﻦ، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺍﻟﺨﺮﺍﺝ ﻻ
ﻳﺪﺭﻱ ﻟﻪ ﻋﺪﺍ ﻓﻴﻔﺮﻗﻪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻲ
ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ. ﻭﻛﺎﻥ
ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻧﺰﻟﺖ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﻨﻲ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ،
ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻐﻨﻴﺖ ﻋﻔﻔﺖ
ﻋﻨﻪ،
ﻭﺇﻥ ﺍﻓﺘﻘﺮﺕ ﺃﻛﻠﺖ
ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ. ﻭﺧﺮﺝ ﻳﻮﻣًﺎ
ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻗﺪ ﺍﺷﺘﻜﻰ ﺃﻟﻤًﺎ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻪ
ﻓﻮﺻﻒ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺴﻞ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺁﻧﻴﺔ ﻣﻨﻪ،
ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﺍﻟﺮﻋﻴﺔ: ﺇﻥ
ﺃﺫﻧﺘﻢ ﻟﻲ ﻓﻴﻬﺎ
ﺃﺧﺬﺗﻬﺎ، ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻋﻠﻲ
ﺣﺮﺍﻡ، ﻓﺄﺫﻧﻮﺍ ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ.
ﻋﺪﻝ ﻋﻤﺮ ﻭﻭﺭﻋﻪ
ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻟﻠﻪ
ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻓﻲ ﻋﻤﺎﻟﻪ
ﻭﻓﻲ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﺑﻞ ﺇﻧﻪ
ﻟﻴﺸﻌﺮ ﺑﻮﻃﺄﺓ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ
ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ
ﺍﻟﻌﺠﻤﺎﺀ ﻓﻴﻘﻮﻝ" :ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻮ ﺃﻥ ﺑﻐﻠﺔ ﻋﺜﺮﺕ ﺑﺸﻂ
ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻟﻜﻨﺖ ﻣﺴﺌﻮﻻ
ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ
ﺃﻋﺒﺪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ." ﻭﻛﺎﻥ
"ﻋﻤﺮ" ﺇﺫﺍ ﺑﻌﺚ ﻋﺎﻣﻼً
ﻛﺘﺐ ﻣﺎﻟﻪ، ﺣﺘﻰ
ﻳﺤﺎﺳﺒﻪ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻌﻔﺎﻩ
ﺃﻭ ﻋﺰﻟﻪ ﻋﻦ ﺛﺮﻭﺗﻪ
ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻗﻖ
ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟﻤﻦ ﻳﺘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻣﻮﺭ
ﺍﻟﺮﻋﻴﺔ، ﺃﻭ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﻥ
ﻟﺤﻮﺍﺋﺞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻳﻌﺪ
ﻧﻔﺴﻪ ﺷﺮﻳﻜًﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ
ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ.
ﻭﺍﺳﺘﺸﻌﺮ ﻋﻤﺮ ﺧﻄﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ،
ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﺎﻩ ﺍﻟﺨﺼﻤﺎﻥ
ﺑﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻪ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺈﻥ
ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻧﻲ
ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻲ. ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ
ﺷﺪﺓ ﻋﺪﻝ ﻋﻤﺮ
ﻭﻭﺭﻋﻪ ﺃﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﺎﻡ
"ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ" ﺍﻟﺤﺪ
ﻋﻠﻰ "ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ
ﻋﻤﺮ" ﻓﻲ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ،
ﻧﻬﺮﻩ ﻭﻫﺪﺩﻩ ﺑﺎﻟﻌﺰﻝ؛ ﻷﻧﻪ
ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺪ ﻋﻼﻧﻴﺔ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻟﺪﻩ
"ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ" ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﺿﻌﻴﻔًﺎ ﻣﻨﻬﻜًﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺪ، ﺃﻣﺮ "ﻋﻤﺮ"
ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻼﻧﻴﺔ،
ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻟﻴﻘﻨﻌﻮﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﻗﻴﻢ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﺮﺓ ﻓﻼ ﻳﻘﺎﻡ
ﻋﻠﻴﻪ
ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻋﻨﻔﻬﻢ،
ﻭﺿﺮﺑﻪ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭ"ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ" ﻳﺼﻴﺢ:
ﺃﻧﺎ ﻣﺮﻳﺾ ﻭﺃﻧﺖ ﻗﺎﺗﻠﻲ،
ﻓﻼ ﻳﺼﻐﻲ ﺇﻟﻴﻪ.
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺿﺮﺑﻪ ﺣﺒﺴﻪ
ﻓﻤﺮﺽ ﻓﻤﺎﺕ!!
ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻋﻤﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ
ﻭﻗﺪ ﺍﺗﺴﻢ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ
"ﻋﻤﺮ" ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ، ﻟﻌﻞ ﻣﻦ
ﺃﻫﻤﻬﺎ
ﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺗﺨﺬ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﻣﺒﺪﺃ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ،
ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ
ﺍﻟﺪﻭﺍﻭﻳﻦ، ﻭﻗﺪ ﺍﻗﺘﺒﺲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺱ،
ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺗﺨﺬ ﺑﻴﺖ
ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﻢ
ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ،
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ
"ﺗﻤﺼﻴﺮ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ،" ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺃﻭﻝ ﺗﻮﺳﻌﺔ ﻟﻤﺴﺠﺪ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ(
ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ، ﻓﺄﺩﺧﻞ ﻓﻴﻪ
ﺩﺍﺭ "ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ،" ﻭﻓﺮﺷﻪ
ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ
ﻣﻦ ﻗﻨﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﻋﻠﻰ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺬﻣﺔ، ﻓﺄﻋﻔﻰ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ،
ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺩﺭﻫﻤًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ،
ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ
ﻣﺘﻮﺳﻄﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻭﺍﺛﻨﻲ
ﻋﺸﺮ ﺩﺭﻫﻤًﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ.
ﻓﺘﺤﺖ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺑﻼﺩ
ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭ ﻓﺎﺭﺱ
ﻭ ﻣﺼﺮ ﻭ ﺑﺮﻗﺔ ﻭ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ
ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﺃﺫﺭﺑﻴﺠﺎﻥ ﻭ
ﻧﻬﺎﻭﻧﺪ
ﻭ ﺟﺮﺟﺎﻥ. ﻭ ﺑﻨﻴﺖ ﻓﻲ
ﻋﻬﺪﻩ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﻮﻓﺔ.
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺃﻭّﻝ ﻣﻦ ﺃﺧﺮﺝ
ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ.
ﻣﻤﺎﺗﻪ
ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ
ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻳﺪﻋﻮ ﺭﺑﻪ
ﻟﻴﻨﺎﻝ ﺷﺮﻓﻬﺎ ) : ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﺃﺭﺯﻗﻨﻲ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻠﻚ ﻭ ﺍﺟﻌﻞ ﻣﻮﺗﻲ ﻓﻲ
ﺑﻠﺪ ﺭﺳﻮﻟﻚ...( ﻭ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ
ﻳﻮﻡ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﺩﻱ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ
ﻃﻌﻨﻪ ﺃﺑﻮ ﻟﺆﻟﺆﺓ
ﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻲ ) ﻏﻼﻣﺎ
ﻟﻠﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ ( ﻋﺪﺓ
ﻃﻌﻨﺎﺕ ﻓﻲ ﻇﻬﺮﻩ ﺃﺩﺕ
ﺍﻟﻰ ﻣﻤﺎﺗﻪ ﻟﻴﻠﺔ
ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻟﺜﻼﺙ ﻟﻴﺎﻝ ﺑﻘﻴﻦ
ﻣﻦ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ
ﻭ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ، ﻭ
ﻟﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ
ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻌﻨﻪ ﻣﺠﻮﺳﻲ
ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﻢ
ﻳﻘﺘﻠﻪ ﻣﺴﻠﻢ... ﻭ ﺩﻓﻦ ﺍﻟﻰ
ﺟﻮﺍﺭ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ
ﺳﻴﺪﻧﺎﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ
ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almkashfi.almountadaalarabi.com
 
قصه حياه سيدنا عمر بن الخطاب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المكاشفي :: قصص الصحابه والاولياء والصالحين-
انتقل الى: